المجلس القومي الكلداني يعلن انسحابه من قائمة الرافدين الوطنية

 

بغداد في 15 كانون الثاني 2005 :  في رسالة موجهة الى المفوضية العليا للانتخابات في العراق واخرى الى الحركة الديمقراطية الاشورية اعلن المجلس القومي الكلداني انسحابه من القائمة المرقمة 204 . وفي بيان مفصل ارسل الى وكالة الانباء الكلدانية قدم المجلس شرح مفصل عن الاسباب الحقيقية للانسحاب. ادناه البيان التالي:

 

الى ابناء امتنا الكلدانية العظيمة  

في الوقت الذي يمر فيه موطن الاجداد عراقنا الحبيب  بيث نهرين المقدسة ظروفا امنية وسياسية صعبة  جدا لها تاثيرات مصيرية وخطيرة على قضية شعبنا الكلداني والمسيحي ومصالحه السياسية والقومية والاجتماعية بل حتى على قضية وجوده  في ارض الاجداد حاولت حركتنا القومية الكلدانية الممثلة بالمجلس القومي الكلداني مد يد الاخوة والصداقة الى جميع التنظيمات السياسية العراقية وخصوصا تلك التي تربطنا بها رابطة التاريخ واللغة والدين المشترك كالتنظيمات الاشورية والسريانية والمسيحية الاخرى ايمانا منا بضرورة العمل المشترك والتنسيق الفعلي والحقيقي من اجل خدمة قضية شعبنا العادلة ومن اجل الوقوف في وجه قوى الردة والتيارات الارهابية التي بدات حملة مسعورة في التهجم على مؤسسات شعبنا الدينية والاقتصادية من اجل فرض اجندتها وخططها االاجرامية في خلق حرب اهلية في العراق على اساس طائفي او ديني او قومي.

ان عملنا الدؤب من اجل خلق جبهة مشتركة بين جميع القوى الكلدانية والاشورية والسريانية التي لها تاثير فعلي على الساحة العراقية والتي لها مصلحة اساسية في مجابهة مخططات الارهابيين جعلنا نتعامل مع جميع تلك القوى من منطلق المصلحة العليا لشعبنا الكلداني وبغض النظر عن المواقف السابقة او الحالية لتلك القوى وخصوصا الاشورية منها  تجاه المسالة القومية الكلدانية.

لقد حاول مجلسنا القومي الكلداني العمل مع الجميع وبروح الاخلاص والنية الصادقة تجاه اقامة جبهة انتخابية موحدة تشارك في الانتخابات العراقية المقبلة وتضم اكبر نسبة من ممثلي الكلدان والاشوريين والسريان . وتستطيع ان تضمن وصول اكبر نسبة من  مسيحيي العراق الى الجمعية العمومية من اجل الدفاع عن حقوق شعبنا العادلة.

وبالرغم من بذلنا جميع هذه الجهود ونجاحنا الاولي في خلق جبهة عريضة ضمت عدة تنظيمات سياسية كلدانية واشورية وسريانية الا ان قدرتنا على ابقاء جميع ممثلي  تلك التيارات تحت خيمة واحدة بائت ومع الاسف بالفشل نتيجة للنظرة الحزبية الضيقة او المصالح الشخصية لبعض الاطراف بحيث بدات تلك الجبهة العريضة بالانفراط تدريجيا وتم اقامة تحالفات جانبية منفردة بحيث لم يبقى من تلك التيارات ما عدا الحركة الديمقراطية الاشورية ومن يتعاطف معها في مفاوضات مع تنظيمنا من اجل خلق جبهة انتخابية موحدة.

ان تقييمنا لتاريخ الحركة الديمقراطية الاشورية وموقفها تجاه الحركة القومية الكلدانية لم يكن بغائب عن بالنا و لا تاريخها في اقامة التحالفات الوقتية مع هذه الجهة الاشورية او تلك الا ان ايماننا في ضرورة تكوين قوة انتخابية حقيقية قادرة على خوض الانتخابات العراقية والفوز باكبر نسبة من المرشحين هو الذي قادنا على الموافقة على بناء تحالف انتخابي مع الحركة الديمقراطية الاشورية و بعض الشخصيات  الوطنية الاخرى ايمانا منا في فتح ورقة جديدة في العلاقات الثنائية والسعي من اجل استغلال جميع الفرص لتقريب وجهات النظر لخدمة قضية شعبنا العادلة.

ومن المؤسف ان البعض يفهم العمل السياسي او الجبهوي على اساس القدرة على استخدام الحليف كجسر للعبور عليه من اجل خدمة اغراضه الفردية او الحزبية الضيقة ويبدو ان هذا البعض غير قادر على التغيير وفهم ان العمل السياسي المشترك لا يعني استغلال اسم الكلدان الذي يحمله باعتزاز وفخر مجلسنا القومي الكلداني من اجل خدع جماهيرنا الكلدانية التي تمثل الغالبية العظمى من مسيحيي العراق للتصويت لممثلي الاشوريين او دعاة الاشورية وعلى حساب تفشيل القوميين الكلدان وعدم السماح لهم بالفوز في اي مقعد في تلك الانتخابات.   

ان وضع تسلسل ممثل المجلس القومي الكلداني في المرتبة الرابعة في القائمة 204 قائمة الرافدين الوطنية تعني ان على الكلدان انتخاب ثلاثة عناصر غير محسوبة على الحركة القومية الكلدانية قبل انتخاب ممثلهم اي جمع اكثر من 120,000 الف صوت قبل فوز ممثل المجلس  السيد فؤاد بوداغ.  وكما هو معروف ان الحصول على مثل تلك النسبة العالية من الاصوات وفي الظروف الامنية الراهنة في العراق هو اقرب الى المستحيل وبالتالي ان الطرف الوحيد المستفيد من تلك القائمة هو الحركة الديمقراطية الاشورية لا غير. بالتالي فان وجود المجلس القومي الكلداني في تلك القائمة يعني الموافقة على تهميش القوة الانتخابية للكلدان لمصلحة عناصر لا تؤمن اصلا بالقضية القومية الكلدانية.

ان موافقة المجلس القومي الكلداني على ان يكون السيد يونادم كنا في التسلسل الاول في القائمة 204 لم يكن يعني في اي وقت من الاوقات اعترافا منا بوجود العدد الكافي من الاشقاء الناخبين الاشوريين في العراق قادر على ايصال ممثل واحد لهم الى الجمعية العمومية وبالتالي كنا دائما على يقين ان اي ممثل لقائمة الرافدين الوطنية لن يستطيع الفوز بدون الدعم والزخم العددي للناخبين الكلدان غالبية مسيحيي العراق. وبالتالي كانت الموافقة على احترام الخبرة السياسية للسيد يونادم كنا على ان يليه في التسلسل ممثل الحركة القومية  الكلدانية السيد فؤاد بوداغ ليتم ضمان وعلى اقل تقدير فوز كلا  ممثلي التحالف الانتخابي الذي بنيت على اساسه قائمة الرافدين الوطنية.

ولكن ومع الاسف ان ما كنا نخشاه من قدرة الطرف الاخر على المناورة والخديعة هو الذي قادنا اليوم على اصدار بياننا بالانسحاب من قائمة الرافدين الوطنية  ومن ثم دعوة جماهيرنا الكلدانية للتصويت لممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني كونه رافد عظيم اخر من روافد الحركة القومية الكلدانية ومدافع ثابت عن حقوق الكلدان القومية والسياسية.

ان المجلس القومي الكلداني ينظر وبتفاؤل كبير نحو المستقبل والانتخابات العراقية القادمة والتي ستتم خلال اقل من سنة من االيوم ليتم خلالها ترتيب البيت الكلداني الواحد والتحضير وبقوة من اجل ان يكون صوت الناخب الكلداني قد تم زجه وبالشكل الصحيح ليعبر عن طموحاته الحقيقية في انتخاب ممثليه الحقيقين واللذين يؤمنون بالقضية القومية الكلدانية ويدافعون وبكل قوة عن طموحاته السياسية وحقوقه الاساسية في عراق الجميع عراق المستقبل والاماني.

 

التوقيع

غسان شذايا السكرتير العام

سمير يوسف نائب السكرتير وممثل تنظيم استراليا

فؤاد بوداغ ممثل تنظيم العراق

دومنيك كاندو منسق اوربا وممثل تنظيم سويسرا

نزار ملاخا ممثل تنطيم الدنمارك

اياد ملاخا ممثل تنظيم السويد

 

 Chaldean News Agency