لقاء مع السيد غسان شذايا
السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني


انطلاقا من توجه موقع عنكاوا دوت كوم إلى إجراء اللقاءات مع مختلف الفعاليات السياسية لشعبنا والتي تلقي المزيد من الأضواء على وجهات النظر المختلفة وتعمل على خلق أجواء أكثر انفتاحا على بعضنا البعض، التقينا هذا الأسبوع، وضمن لقاءات الموقع المتواصلة، مع السيد غسان شذايا السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني.

 لقاء مع السيد غسان شذايا  السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني

اجرى اللقاء: امير المالح

 

متى تأسس المجلس القومي الكلداني؟

تاسس المجلس القومي الكلداني في 29 نيسان 2002 من قبل العناصر الكلدانية القومية في الولايات المتحدة الامريكية واستراليا. و بدأ المجلس ومنذ نشأته بإجراء اتصالات مع بقية القوميين الكلدان في مختلف انحاء العالم. واليوم تمتد منظمات المجلس لتشمل اضافة الى اميركا واستراليا كل من بريطانيا و سويسرا والنمسا والسويد والدنمارك اضافة الى موطن الاجداد بيث نهرين - العراق حيث تم افتتاح أول مقر للمجلس في حي 52 في بغداد في شهر حزيران الماضي. ومنذ فتح المقر لاقى رفاقنا في بغداد ترحيبا رائعا من قبل أبناء شعبنا الكلداني في العراق وكذلك تلقى نشاطاتنا الرضى الكامل من قبل أباء كنيستنا الكلدانية من المطارنة والقسس وآخرين. وباستمرار نسمع تصريحات هنا وهناك لبعض القادة الدينيين لكنيستنا في العراق يؤكدون فيها بأن النشاطات السياسية للكلدان يمثلها كل من المجلس القومي الكلداني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني.

حاليا لدينا علاقات واسعة مع العديد من الأحزاب العراقية الوطنية من ضمنها الحزب الشيوعي العراقي، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ، الائتلاف الوطني العراقي ، حزب الدعوة الإسلامية ، الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الاتحاد الوطني الكردستاني، بالإضافة إلى منظمات عراقية أخرى عديدة.

هل تعتبرون أنفسكم حزبا سياسيا؟

هناك فرق بين مفهوم الحزب ومفهوم المنظمة السياسية. المطلوب من الأحزاب أن تكون لها برامج متكاملة تشمل كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تسيير أو بناء نظام متكامل مطروح في برنامجها السياسي بينما المنظمات السياسية كالمجلس القومي الكلداني لها أهداف سياسية محددة لخدمة الطرف الذي تمثله دون أن يشمل برنامجها جوانب تفصيلية لشكل إدارة الحكم .

أين سيتركز عملكم اكثر في المهجر أم في الداخل؟

عملنا الأساسي ونشاطاتنا القومية ستكون في العراق ووسط شعبنا الكلداني هناك. ولان الكلدان يمثلون جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي الذي يعيش هذه الايام تغييرات سياسية جذرية وعميقة فاننا نعمل من اجل زج طاقات شعبنا الكلداني في خدمة عملية التحول الديمقراطي في العراق. ان اهداف وتطلعات الكلدان لا تتعارض مع أهداف بقية الشعب العراقي في سعيهم نحو بناء نظام ديمقراطي تعددي يعبر عن مصالح جميع العراقيين بمختلف قومياتهم واديانهم وان تكون غايته الاساسية هي تطوير الحياة المعاشية للمواطنين والسماح بحرية الفكر والتعبير والنشر والخ من المبتغيات والاحتياجات الاساسية التي تتطلع اليها البشرية جمعاء.
أما نشاطاتنا في المهجر فتتركز على:
1.نقل الخبرات السياسية والتنظيمية التي حصل عليها أبناء شعبنا في بلدان المهجر الى كلدان الداخل الذين لم تسمح لهم ظروف وطاءة العيش تحت ظل حكم الكابوس الصدامي بالحصول على مثل تلك الخبرات.
2.استخدام علاقاتنا مع بلدان المهجر من اجل التأثير على سياسات تلك البلدان باتجاه تطبيق سياسات إيجابية خدمة لمصالح شعبنا في العراق.
3.تعريف شعوب البلدان المضيفة بتاريخ وثقافة وهوية شعبنا الكلداني العريق
4.جمع المعونات المالية ومحاولة توظيف القدرات الموجودة في البلدان المضيفة خدمة لبلدنا العراق.

ما رأيكم بتمثيل شعبنا في مجلس الحكم الانتقالي والوزارة في العراق؟

لقد شعرنا بخيبة أمل كبيرة جراء عدم وجود ممثل للكلدان في مجلس الحكم العراقي بالرغم من لقاءاتنا العديدة مع ممثلي الادارة الاميركية وزادت خيبتنا عندما تم الإعلان عن الوزارة العراقية ومرة ثانية من دون وجود أي كلداني فيها ممثلا عن طموحات الكلدان. من المعروف أن الكلدان يمثلون الأغلبية الساحقة ما بين مسيحي العراق. وبالتالي نستغرب بان يكون لجهات مسيحية صغيرة أخرى ممثلين في مجلس الحكم وفي الوزارة لا تتناسب اطلاقا مع حجمها السكاني في العراق بينما يتم تجاوز ممثلي شعبنا الكلداني.

لكننا سمعنا بان الوزير بهنام بولص هو كلداني؟

كلا، السيد بهنام بولص ينتمي إلى عشائر الباز الآشورية أي هو آشوري كاثوليكي. لكن البعض يحاول التمويه على أبناء شعبنا بان الانتماء الديني للسيد بهنام إلى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يجعله اوتوماتيكيا كلداني الهوية. وهذه هي السياسة العامة للحركات السياسية الآشورية التي تحاول أن تهاجم الهوية القومية الكلدانية وتقدمها زورا وبهتانا على كونها انتماء ديني. ومن المعلوم ان السيد بهنام بولص قد تم ترشيحه لمنصبه من قبل السيد يونادم كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية متجاوزا في ذلك وجود العشرات من العناصر الكلدانية المتاشورة في صفوف منظمته. وبهذا يكون هناك اشوريان في مواقع سياسية قيادية في الاجهزة الحكومية العراقية ولا شئ للكلدان، ولا حتى للمتاشورين منهم.

لكن الحركة الديمقراطية الآشورية زوعا تقول بأن التسمية الكلدانية هي موازية للتسمية الآشورية ومن الممكن استخدامها كاسم قومي لشعبنا.

هناك فرق بين تصريحات الحركة الديمقراطية الاشورية * زوعا * السياسية التي تنطلق من إدراك تام بضيق قاعدتها السكانية الاشورية في العراق وبين أهدافها السياسية الحقيقية. من المعلوم أن المواقف التاريخية لقيادات زوعا كانت وعلى الدوام معادية للهوية القومية الكلدانية وحاربت هذه التسمية منذ نشوئها وبكل شراسة. ونحن وإذ نرحب بوجود تغييرات في المواقف السياسية لهذه العناصر والتي جاءت كنتيجة مباشرة لضغوطات تنامي الحس القومي الكلداني، ولكن وفي نفس الوقت ندعوها أن تكون مؤمنة في تصريحاتها ليس فقط أمام شعبنا الكلداني الذي تركز ابواقها الدعائية عليه، بل ايضا في المجالس العراقية وفي لقاءاتها واتصالاتها مع الأحزاب العراقية والادارة الاميركية، اضافة الى الصحافة العالمية. واهم من كل هذا وذاك بين صفوف شعبها الاشوري الذي يجب اعادة بناء مفاهيمه السياسية التي زرعتها في صفوفه الحركات السياسية الاشورية ومنها خصوصا معاداة الكلدانية. وبصراحة نحن نشك في صحة هذه التغييرات عندما نقارن ما بين الوزن الدعائي لنشاطات الحركة الديمقراطية الاشورية في تركيزها على تسويق مفاهيم * الكلدواشورية * بين الكلدان مقارنة بنشاطها الخجول بين الاشوريين مما يعطي انطباعا صارخا عن وجود نوايا اخرى. وبصراحة أننا نشعر بأن هناك ازدواجية واضحة ما بين الذي يقال ويسوق كلاميا إلى أبناء شعبنا الكلداني لاستغلال حبه وأيمانه بالوحدة الوطنية وما بين العمل الحقيقي الذي لا يزال يركز على نفس الثوابت التاريخية للحركات السياسية الآشورية في معاداتها للكلدانية.

هل كانت هناك مشاروات ومباحثات حول تحديد ممثل شعبنا في مجلس الحكم أو الوزارة؟

من المؤسف أن أغلبية مشاروات زوعا تتم مع الأحزاب الآشورية الأخرى، في حين ان هناك معاداة واضحة من قبلها ضد الأحزاب السياسية الكلدانية. والأمثلة على ذلك كثيرة فعندما كنت في العراق مؤخرا رفض ممثل زوعا في دهوك قبول طلبي ومبادرتي بزيارة مقر زوعا هناك والالتقاء بكوادرها لمناقشة القضايا المشتركة متجاوزا في ذلك كل القيم الاخلاقية واصول التعامل ما بين ممثلي الاحزاب السياسية المختلفة. ولحد اليوم رفضت قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية تقديم اعتذار رسمي للمجلس القومي الكلداني عن التصرف اللامسؤول لممثلها في دهوك. وهذا بحد ذاته دلالة كبيرة على مواقفها العدوانية تجاه ممثلي الاحزاب السياسية الكلدانية. وكلنا نعلم عن الحملة الشرسة لتشويه المواقف السياسية والهجوم الشخصي الذي نتعرض له انا و السيد ابلحد افرام السكرتير الأول لحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني. باختصار انه من المؤسف إن عمل الحركة الديمقراطية الآشورية في العراق مبني على المصالح الحزبية الضيقة وكذلك على محاربة المد القومي الكلداني .

وما رأيكم بالتسمية الكلدواشورية؟

إن الجهة الآشورية الوحيدة التي تسوق للتسمية الكلدواشورية هي الحركة الديمقراطية الآشورية - زوعا. والسبب في ذلك هو وجود عدد لا بأس به من أعضائها من الكلدان المتاشورين الذين يضغطون باتجاه ايجاد مخرج للموقف الغير محسود عليه الذي يجدون انفسهم فيه وهو رفض شعبنا الكلداني وبكامله تبريراتهم لتخليهم عن تسمية الاجداد الكلدانية وتبديلها بالاشورية. وهذه نقطة مهمة يجب الوقوف عندها وهي كيفية تحليل وتقييم زوعا و دعاياتها السياسية عن احترامها وقبولها للتسمية الكلدانية بينما تعمل في الخفاء على تشجيع قواعدها وعناصرها الكلدانية على رفض تسميتهم القومية وتقديم انفسهم للاخرين كاشوريين.
واذا وضعنا زوعا جانبا فان الأغلبية الساحقة من المنظمات الآشورية الأخرى وايضا باعتقادنا الأغلبية الساحقة من الشعب الآشوري ترفض رفضا قاطعا أي تغيير لتسميتهم الآشورية، وبالأخص إذا كان هذا التغيير يشمل اضافة كلمة الكلدان وهذا هو نتيجة طبيعية للتربية السياسية الخاطئة لأبناء الشعب الآشوري، التربية التي قامت بها و تتحمل نتائجها وتبعياتها الحركات السياسية الآشورية وبضمنها زوعا. نحن نرفض تسويق تعبير الكلدواشوري لأبناء شعبنا الكلداني في حين يرفضه اغلبية أبناء الشعب الآشوري. إن الوحدة السياسية والقومية التي نبتغيها جميعا يجب أن تكون ما بين أبناء الشعب الكلداني والسرياني والآشوري لا ما بين الكلدان وممثليهم و منظمة سياسية اشورية معينة. اي ان الذي نراه حاليا على الساحة السياسية هي محاولات البعض لدفع أبناء شعبنا الكلداني الميال بطبيعته نحو الوحدة من اجل الاتفاق على تسمية الكلدواشورية التي تؤمن بها منظمة سياسية اشورية واحدة فقط. وسبب ذلك في تصوراتنا انه هناك توجه من قبل البعض من اجل جعل أبناء شعبنا الكلداني يقبلون هذه التسمية المركبة كخطوة أولية يتم الالتفاف عليها لاحقا في المستقبل نحو ثوابت الحركات السياسية الآشورية وتسميتها المفضلة.

لكنكم كنتم أول المنظمات التي رحبت بتأسيس المجلس القومي الكلدواشوري؟

نعم رحبنا في حينها بالعمل الذي قامت به مشكورة مؤسساتنا الكنسية في الوطن بتأسيس ذلك المجلس وطالبنا حينها في بياننا أن يتبع ذلك عقد مؤتمر عام للمنظمات السياسية الكلدانية والاشورية والسريانية الفاعلة على الساحة للاستمرار في تقريب وجهات النظر والسير في نفس المباديء التي عمل بها آباؤنا الأفاضل.
لكن من المؤسف أن المجلس القومي الكلدواشوري تم الاستحواذ عليه من قبل جهة سياسية معينة ويستخدم حاليا كواجهة تمرر من خلالها مشاريعها الخاصة. ونحن نؤمن بان المجلس بتركيبته الحالية لا يمكن أن يمثل بأي شكل من الأشكال مصالح شعبنا الكلداني خصوصا أن غالبية أعضائه مع كونهم قد ولدوا كلدانا لكنهم يرفضون اليوم تسمية ابائهم التاريخية ويدعون بالآشورية.

ماذا عن المؤتمر القومي المزمع عقده في بغداد في 22-24 من هذا الشهر؟ هل انتم مدعوين إليه؟

من الغريب في مؤتمر يراد منه القيام بتوحيد جهود الكلدان والآشوريين والسريان في العراق الجديد، أن يتجاوز ممثلين الحركات السياسية الكلدانية في لجنته التحضيرية وان يتم دعوة هذه المنظمات فقط قبل أسبوعين من انعقاد المؤتمر. هذا في نفس الوقت الذي تقوم به اللجنة المشرفة على عقد المؤتمر والتي يقودها عضو المكتب السياسي للحركة الديمقراطية السيد يونان هوزايا في محاولات ايجاد بدائل للاحزاب السياسية الكلدانية وتقديم منظمات محلية مهنية كلدانية على كونها تمثل الوجهة السياسية للكلدان. كما حصل عندما تم ضم المنظمة المهنية غير السياسية والموجودة في مدينة ديترويت فقط والتي يطلق عليها غرابة اسم الاتحاد الكلداني في اميركا * وكان الكلدان في اميركا موجودون في مدينة ديترويت لاغير * الى اللجنة التحضيرية للمؤتمر على كونها ممثلة للكلدان في العالم. هذا على الرغم من كون دستور تلك المنظمة ينص صراحة على كونها منظمة غير سياسية. وذلك بسبب اختراق تلك المجموعة قبل فترة قصيرة من قبل عناصر محسوبة على الحركة الديمقراطية الاشورية والتي تعمل حاليا على استغلال الاسم الكلداني لتلك المنظمة لزجها في مشاريع خاصة تخدم الاهداف السياسية للحركة.

هل ستشاركون في المؤتمر؟

إن أي مؤتمر يبنى على أسس سليمة ويراد منه حقا خدمة أبناء شعبنا وتوحيد المواقف تجاه المتغيرات الجديدة في العراق سيجد المجلس القومي الكلداني أحد المشاركين الفعالين فيه. أما أن يكون المؤتمر مبني على أسس يراد منها تزكية منظمة سياسية معينة أو الاصطفاف وراء أهدافها الحزبية ويتم فيه ومنذ البدء تجاوز مشاركة المنظمات السياسية الكلدانية في لجانه التحضيرية فاننا نرفض أن نكون مادة إعلامية يتم استغلالها لمصلحة تلك الجهة. كذلك نحن نرى ان هناك رفضا عاما من قبل الاغلبية الساحقة للاحزاب الاشورية لصيغة المشاركة فيه بل حتى لوجود كلمة كلدان في عنوان المؤتمر. وما عدا الداعون الاشوريون للمؤتمر ليست لدينا اية معلومات عن قبول اي من عشرات المنظمات الاشورية الاخرى على حضور المؤتمر. وبصراحة اننا لن نحضر اي مؤتمر لا تقوم فيه الاطراف الداعية اليه بالاعلان وعلى الملئ اعترافها وبشكل كامل بالهوية القومية الكلدانية. اذ نحن غير مستعدين ان نجلس على طاولة واحدة مع اية جهة ترفض الاعتراف بالوجود القومي الكلداني. من لايعترف بوجود الكلدان القومي لن يلقى اعترافا منا بوجوده نفسه.
خلال الايام القليلة القادمة سيقوم المجلس بإصدار بيان رسمي يحدد فيه موقفه من المشاركة في ذلك المؤتمر.

ماذا تفضلون أن يكون اسم شعبنا في ورقة الإحصاء القادم للعراق؟

ان أهداف المجلس القومي الكلداني تؤكد على ضرورة تثبيت الوجود القومي الكلداني في الدستور العراقي الجديد. وبالتالي نحن نرفض أي اقتراح لصيغة الاحصاء السكاني القادم في العراق لا يتم فيه ذكر الكلدان بشكل واضح وصريح في ورقة الإحصاء. لقد وردتنا بعض الأنباء بأن البعض يحاول التسويق للتسمية الكلدواشورية في ورقة الإحصاء. نحن نتصور بان هذه المحاولات يراد منها التغطية على الثقل السكاني الكبير للكلدان في العراق مقارنة بالآشوريين.
وبصراحة ان هدفنا الحقيقي من المطالبة بوضع حقل خاص منفصل للكلدان في ورقة الاحصاء ليس مقصورا على رغبتنا الاساسية والملحة في المطالبة بحقوقنا المشروعة وضمانها من قبل الدستور العراقي بل لدينا رغبة جانبية اخرى وهي وضع الدعاية الاشورية المعادية واحزابها المتطرفة في حجمها الحقيقي. وذلك عندما يذهب المئات من الالوف من الكلدان الى صناديق الاحصاء ليسجلوا وبزهو انتمائهم القومي الكلداني. حينها وحينها فقط ستكون الاجابة الحقيقية على كل تخرصات معادي الكلدان واكاذيبهم. حينها فقط ستعرف الاحزاب العراقية والادارة الاميركية اي اجحاف وغبن وضعت فيه شعبنا الكلداني عندما استمعت الى الدعايات المغرضة واكاذيبها عن الكلدان حينما رفضت الاصغاء الى مطاليب المجلس القومي الكلداني بتعيين مرشحين كلدان في مجلس الحكم والوزارة العراقية. حينها فقط سنضع النقاط على الحروف وسنتعامل مع الاحزاب الاشورية بمقدار قوتها الحقيقية على ارض الواقع في داخل العراق، لا بمقدار قوة ابواقهم الدعائية وتضخيماتها. حينها فقط سنستطيع النقاش بل وتحقيق الوحدة القومية الحقيقية بين كلدان واشوريي وسريان العراق. لاننا نعلم حق المعرفة ان الوحدة القومية التي لايقودها ويضمنها الكلدان هي وحدة فاشلة حتميا.

بالرغم من فتح فروع في دول مختلفة ومقر في بغداد لكننا نرى بان صحيفة المجلس قد وقفت عن الصدور. ما هو السبب؟

نحن بصدد نقل الجريدة إلى بغداد وسيصدر العدد الأول هناك قريبا.

لقد مر اكثر من عام ونصف على تأسيس المجلس القومي الكلداني . لماذا لم تعقدوا المؤتمر الاول وتنتخبون فيه قيادة للمنظمة؟

هناك قيادة منتخبة مؤقتة للمجلس تسير اعماله اليومية وتحدد اهدافه السياسية العامة وتشارك في جميع النشاطات التي تهم مصلحة شعبنا الكلداني. ومع هذا فاننا نعمل حاليا على التحضير لعقد مؤتمر قومي كلداني عام سيترافق مع انعقاد المؤتمر الأول لمنظمتنا وسينشر قريبا بيان بهذا الشأن يحدد فيه أهداف ومكان وزمان انعقاد ذلك المؤتمر. وستوجه حينها دعوات لجميع المنظمات الكلدانية في العالم لحضوره.

كلمة اخيرة تقولها لزوار وأعضاء منتديات عنكاوا؟

لقد اثبت موقع عنكاوة دوت كوم قدرته الخلاقة على ان يكون منبرا حقيقيا يعبر فيه الكثير من ابناء شعبنا عن تطلعاتهم وامالهم في مستقبل افضل لامتنا الكلدانية في العراق الجديد . وبصراحة انا اطالب و ارجو وبكل اخلاص من جميع زوار موقع عنكاوة دوت كوم على الكف عن تبديد جهودهم في نقاشات عقيمة عن اصحية التسمية القومية لانها لن تحل المشاكل الاساسية التي يعاني منها شعبنا في العراق. وبدلا من ذلك ارجو منهم التركيز على تقديم دراسات ونشر مقالات عن هموم الكلدان ومشاكلهم والعمل وبكل قوة على نشرها في الصحافة ومواقع الانترنيت العراقية. وخصوصا ان هناك حملة معادية ومنظمة يقوم به البعض على تلك المنابر العراقية يراد منها تهميش الهوية القومية الكلدانية ومهاجمة احقية تمثيل شعبنا الكلداني في العملية السياسية التي تجري حاليا في العراق.
ان الحقوق القومية المشروعة للكلدان ستؤخذ من خلال ضمان الدولة العراقية لتلك الحقوق لا من خلال تبديد جهودنا المحدودة على المتطرفين الاشوريين وتخرساتهم عن الهوية القومية الكلدانية بالرغم من تاثيراتهم السلبية في نقلهم الصراع الى واجهات الصحافة العراقية والعربية والاميركية. وبذلك حصلوا على وسام العار من الدرجة الاولى لمحاولاتهم الفاشلة في تهميش الهوية القومية الكلدانية.
واخيرا اريد تقديم جزيل شكري وامتناني للاخ السيد امير المالح مدير موقع عنكاوة دوت كوم على اتاحته لي هذه الفرصة الثمينة كي عبر فيها عن مواقف المجلس القومي الكلداني في القضايا الراهنة والمصيرية التي تجابه شعبنا الكلداني متمنيا لكم جميعا دوام السعادة والافراح ولامتنا الكلدانية كل العزة والمجد.

شكرا لك وتمنياتنا بالموفقية

 

 Chaldean News Agency