بيان الى الجماهير الكلدانية من حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني

 

20 تشرين الاول  بغداد - العراق اصدر حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني بيان مهم الى الجماهير الكلدانية يحدد فيها موقفه من الدعوات التي يقوم بها البعض حول العلاقة مع الاشوريين. ادناه نص البيان

يا أبناء امتنا الكلدانية

 منذ فترة ليست بالقصيرة دأبت بعض الجهات على إنكار الوجود القومي الكلداني وطمس الهوية الكلدانية وتشويهها وكانت أولى هذه المحاولات الإجراءات القسرية التي اتبعها النظام البائد في تعداد عام 1977 حيث فرض التسمية العربية على المسيحيين والايزدية وغير التسمية القومية لهم في سجلات الدولة الرسمية وحاولت جهات نابعة من صلب الكلدان العمل ذاته وفرض التسمية التي ألصقت بها في مطلع القرن العشرين والتي لا أساس لها على جميع المسيحيين رغم عدم تجاوز نسبة تعدادها 10% من عدد الكلدان وهدفها من ذلك هو تثبيت ركائزها وتكريس الواقع الذي نعيشه اليوم ومن المؤسف أن يكون البعض من المحسوبين على الكلدان والمنتفعين الأداة الطيعة لتمرير أفكار تلك الفئة وتطبيقها فبعد اقتناعها من عدم جدوى الإصرار على إنكار الوجود القومي الكلداني الذي دام سنين عديدة قامت بتغيير نهجها في مطلع عام 2000 مستخدمة تكتيكا سياسيا جديدا لالتفاف على الكلدان واحتوائهم من خلال ذكر بعض العبارات كشعبنا ( من الكلدان والسريان والآشوريين ) ورفع شعار التوحيد.

إن الدعوة الى هذه الوحدة التي خدعت البعض من الكلدان ربما من منطلق المشاعر الدينية أو بتأثير بعض الإشاعات التي تبثها والتي لا أساس لها إنما هي تكتيك سياسي ومحاولة احتواء النهضة القومية الكلدانية المعاصرة و قد لا يشعر بها إلا السياسيون أو من له تجربة مع هذه الفئة وان الكلدان الذين جعلوا من أنفسهم جسرا يعبر عليه أنداد الكلدان لتحقيق مآربهم يرتكبون خيانة بحق قوميتهم الكلدانية وستلاحقهم لعنتها مدى الحياة . 

 يا أبناء امتنا الكلدانية  

لم نكن في يوم من الأيام ضد توحيد صفوف أبناء شعبنا لا بل كنا السباقون الى ذلك وبذلنا جهودا كبيرة في عامي 1991/1992 غير إن الطرف الذي يذرف اليوم دموع التماسيح لتحقيقها رفض محاولتنا رفضا قاطعا فما الذي جعله اليوم ينادي بها ؟ أليس الخوف من الانتخابات المقبلة والشعور بالضعف الناجم عن قلة تعداده ؟ ألا تعتبر محاولته تخطيطا لتحقيق أهدافه في الفوز في أية انتخابات مقبلة ؟ ومتى كان هذا الطرف يقر بالوجود القومي الكلداني ؟ ونحن من منطلق مصالحنا القومية نحذر أبناء قوميتنا من الوقوع في شباك هؤلاء ونناشدهم أن يعوا الى المخططات والمؤامرات التي تحاك في الخفاء من اجل احتواء الكلدان ولتحقيق أهدافهم من خلال ارتقائهم على أكتافنا عليه فنحن من هذا المنطلق سنقاوم هذه المحاولات اليائسة ونحاول إفشالها لذا كان لابد لنا من مقاطعة المؤتمر الذي يعقد هذه الأيام والمسمى بالمؤتمر العام( الكلداني السرياني الآشوري )هذا إضافة الى الأسباب التالية والتي تدعم موقفنا ومنها

 1-  ليس من الممكن القبول بتسمية مركبة لكل شطر منها مدلوله وخصوصيته وتاريخه إذ لا يوجد في تاريخ بلاد بين النهرين لا بل في العالم اجمع قومية تحمل هذا الاسم المركب بل كانت التسمية القومية للجميع الكلدانية سواء قبل الميلاد أو بعده وعلينا الاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى كالجيك والسلوفاك

2-  إن الدعوة الى هذه الوحدة ما هي سوى تكتيك سياسي كما ذكرنا وعملية التفاف على الكلدان من خلال إثارة العواطف والمشاعر الدينية التي توحدنا لا سيما لدى البسطاء من الكلدان الذين يلتزمون بالأمور الدينية اكثر من التزامهم بالجانب القومي.

3يقومون ببث بعض الدعايات المغرضة بأننا سوف نخسر كل شيء كمسيحيين في حالة عدم تحقيق هذه الوحدة والحقيقة هي خلاف ذلك إذ قد تكون الخسارة من نصيبهم ولهذا نجدهم يبذلون الجهود من اجل تحقيقها في حين لا يشكل الأمر خطورة على الكلدان.

4-  إن الدعوة الى هذه الوحدة وعقد مؤتمر من اجل إقرارها إنما هي عملية خلط أوراق مختلفة ومتباينة.

5-  جاءت الدعوة الى عقد مؤتمر كهذا بناء على دعوة طرف معين ومعروف بعد قيامه بخدع عدد من المحسوبين على الكلدان الذين يرتكبون خطأ كبيرا بحق قوميتهم من خلال جعل أنفسهم أداة طيعة لتنفيذ مخططاته وهو لا يقر بالكلدان كقومية أصلا فالهدف من كل ذلك ليس سوى تكريس الواقع الحالي وإعطائه الديمومة على حساب تواجدنا وان الشخصيات التي تم اختيارها لأشغال بعض المناصب في الفترة الأخيرة خير دليل على ذلك.

6-  آن الدعوة الى هذه الوحدة ناجمة عن مخاوف هذا الطرف من صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة المقبلة.

7-     إن ما سميت باللجنة التحضيرية لم تكن صادقة عندما ادعت بان جميع أعضائها من المستقلين إذ كان يتبوأ الموقع الأول فيها عضو في المكتب السياسي للحركة الآشورية وكذلك عندما درجت في إحدى  فقرات ورقة العمل الخاصة بالمؤتمر بان التسمية حظيت بموافقة معظم المنظمات والأحزاب الكلدو آشورية في حين لم تتم مفاتحة أي طرف سياسي كلداني في الموضوع.

8- استمرار هذه الجهة ولحد الآن بالطعن برموز والساسة الكلدان والتشهير بهم مما يدل هذا على عدم مصداقيتها.

9- كان الأجدر بكل طرف من الأطراف الثلاثة ( الكلدان ، السريان ، المدعين بالآشورية ) تنظيم صفوفه وتوحيدها والاتفاق على رأي واحد قبل الشروع بتنظيم الصف العام وتهيئة الأرضية اللازمة لأقامة وحدة كهذه والتي سوف لن تتحقق بجرة قلم كما يتصور البعض.

10- هيمنة الحركة الديمقراطية الآشورية على المؤتمر وتمويله من اجل تحقيق أهدافها غير المعلنة.

11- لقد أرسلت الدعوات الى التنظيمات الكلدانية في مطلع شهر تشرين الأول بينما كان آخر موعد لإرسال أسماء المرشحين الى المؤتمر 29/9/2003

12- أعطت اللجنة التحضيرية الحق لنفسها لإهمال أي بحث لا ينسجم وأهدافها و أهداف الطرف المهيمن على المؤتمر.

13- الدعوات الموجهة لحضور المؤتمر جاءت مزاجية فدعيت بعض الجهات في حين استبعدت أخرى ومنها الأندية والجمعيات الكلدانية في أوروبا واستراليا وغيرها.

14- قيام معظم التنظيمات والأحزاب الآشورية بمقاطعة المؤتمر ورفضها التسمية المركبة وهذا يدل على انه لم يكن هناك أي اتفاق بشأنها.

15- كان هناك منذ البداية خلل في تشكيل أو اختيار اللجنة التحضيرية فكان من المفروض آن تشكل من منتسبي الأحزاب وممثلي الكنائس المعنية جميعها ومن ذوي المواقف القومية الصادقة وليس من ذوي المواقف الهزيلة.

16- قيام الطرف المهيمن على العملية بتشجيع البعض بتشكيل تنظيمات واتحادات ونقابات حتى لو لم يتجاوز تعداد أعضائها أصابع اليد الواحدة تحت هذه التسمية قبل إقرارها الذي من المفروض آن يتم في المؤتمر ومن ثم ما هو موقع السريان من الأعراب فيها.

17-     عليه وبناءا على ما جاء أعلاه فنحن ككلدان نرفض رفضا قاطعا إدخال تسمية مزدوجة أو مركبة في الدستور ونطالب بإدخال تسميتنا القومية الكلدانية بصيغتها المجردة في الدستور الدائم للعراق وسنكافح من اجل ذلك.

18- ندعو كافة الأحزاب الوطنية بعدم استخدام هذه التسمية التي لا أساس لها والتي لا نقبل بها قطعا وألا تجعل هذه الأحزاب من نفسها طرفا في الموضوع.

 

عاش العراق حرا أبيا عاش الشعب العراقي المجد والخلود للشهداء الأبرار

 حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني

 18/10/2003

 

 وكالة الانباء الكلدانية